أشار النائب ​إبراهيم كنعان​، خلال جلسة مناقشة الحكومة في مجلس النواب، إلى "أننا أيّدنا المفاوضات لوقف الحرب ولتثبيت حقوق لبنان لكي يكون قرار الحرب والسلم بيد الدولة ولا يمكننا مطالبة الجيش بتنفيذ مهامه من دون تأمين المناخ السياسي اللازم والتمويل".

وقال: "ينبغي أن يتحول دعم الجيش إلى التزام فعلي يُترجم بالتمويل والتجهيز ووضع خطة واضحة".

وأضاف كنعان: "نثق بما سيحمله رئيس الجمهورية جوزاف عون وقائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى باريس".

وتابع كنعان: "فلنحتكم إلى التواريخ: تعديل قانون السرية المصرفية أقر للمرة الأولى في لجنة المال في 18 تموز 2022، بعدما أحيل من الحكومة في 6 أيار 2022، أي إن اللجنة أقرته خلال شهرين. وبعدها عادت اللجان المشتركة لتقر التعديل المحال مجددا بمشروع من الحكومة في 16 نيسان 2025، وأقرته الهيئة العامة في 24 نيسان 2025، بعدما وافق عليه مجلس الوزراء في 27 آذار".

ولفت إلى أنّ "قانون إصلاح المصارف، المتعلّق بمصير القطاع وحقوق أربعة ملايين لبناني، دُرس وأُقرّ خلال ثلاثة أشهر. أما التأخير فنجم عن تعديلات الحكومة وطلبات السحب وإعادة الإحالة"، مشيرًا إلى أنّه "لا تحمّلوا مجلس النواب مسؤولية الوقت الذي ضاع بين الحكومة وصندوق النقد ومصرف لبنان. المساءلة تكون بتحديد المسؤوليات والاحتكام إلى الوقائع".

وقال: "أموال الناس ليست خسائر مجهولة الهوية ولا أرقاماً تُشطَب بقرار. قبل أي اقتطاع، نريد تدقيقاً شفافاً، وتحديداً للمسؤوليات، واستعادة الأموال المحوّلة بصورة غير مشروعة، وآلية ملزمة لإعادة الودائع".

وأوضح كنعان، أنّه "شبع اللبنانيون قوانين على الورق. الإصلاح لا يُقاس بعدد القوانين التي صدرت، بل بالحقوق التي أُعيدت، والأموال التي استُردّت، والمسؤولين الذين حوسبوا"، و"على الحكومة أن تجيب بالأرقام: كم تبلغ الفجوة المالية؟ من يتحمّلها؟ كيف ستُستعاد الودائع؟ وما هو الجدول الزمني للتنفيذ؟".

وذكر أنه "لا ترسلوا إلى مجلس النواب موازنة قائمة على ضرائب ورسوم جديدة. لن نقبل باستسهال جيوب اللبنانيين بديلاً من مكافحة الهدر والتهرّب والفساد".

وشدد على أنّ "الثقة ليست شيكاً على بياض. سنقف إلى جانب كل قرار يعيد إلى الدولة سيادتها، ويحمي الجيش، ويعيد الودائع، وسنواجه شراء الوقت وإخفاء الأرقام وتحميل اللبنانيين نتائج سياسات لم يصنعوها".

وقال: "إمّا أن نبني دولة القرار والمحاسبة والحقوق، وإمّا أن نبقى ندير الانهيار ونتنازع على حصصه. ونحن اخترنا الدولة: دولة السيادة والجيش والقانون".